محمد نبي بن أحمد التويسركاني

347

لئالي الأخبار

أدخل الخلايق كلهم الجنة وأدخلني النار كنت بذلك راضيا وقيل لبعض العارفين : نلت غايت الرضا عنه فقال : اما الغاية فلا ولكن مقام من الرضا قد نلته لو جعلني اللّه جسرا على جهنم تعبر الخلايق علىّ إلى الجنة ثم ملاء بي جهنم لأحببت ذلك من حكمه ورضيت به من قسمته . وفي العيون عن محمّد بن الفضيل أنه قال : أصابني العرق المديني في رجلي فقال الرضا عليه السّلام : قال أبو جعفر من بلى من شيعتنا ببلاء فصبر كتب اللّه له مثل أجر ألف شهيد فقلت في نفسي لا أبرء اللّه من رجلي أبدا قال الهيثم فما يعرج ( تفرج ظ ) منها حتى مات أقول : قد مر ان محمد المقدسي قال : رأيت شابّا على رقبته غلّ وعلى رجليه قيد مشدود بسلسلة فلما وقع قطره على قال : يا محمد أترى ما فعل بي وأشار بطرفه إلى السماء . ثم قال : جعلتك رسولي اليه قل له : لو جعلت السماوات غلا على عنقي ، والأرضين قيدا على رجلي لم ألتفت منك إلى سواك طرفة عين ؛ ومرّ في الباب في قصص الصابرين نظير هذه القصة في لؤلؤ قصّة رجل مزمن أعمى فالج اليدين والرجلين ومرّت في غيره هناك قصص أخرى تبصّرك في المقام ، وتأتى في الباب الرابع في شرايط الفقير منبّهات لذلك ؛ وقصص من الذين ابتلوا بالفقر الذي لم يخلق اللّه شيئا أشدّ منه كما يأتي في الشرط الثالث منها ، وتأتى في لؤلؤ بعده قصّة عجيبة من زوجين ابتليا بالفقر وصبرا ولم يظهراه على أحد وقد حكى انه قيل لإبراهيم أدهم هل فرحت في الدنيا قطّ ؟ قال : نعم مرتين : أحدهما كنت قاعدا ذات يوم فجاء انسان فبال علىّ ، والثانية كنت جالسا فجاء انسان فصعفنى وفي نقل آخر في الأخير قال : كنت عليلا في مسجد فدخل المؤذّن وقال : اخرج فلم أطق فاخذ برجلي وجرّنى إلى خارج المسجد خاتمة * ( في ان تذكر المصائب الرسول يهون المصائب ) * في ان من أصابه مصيبة في نفسه أو في ماله أو في ولده أو غيرها فيذكر مصيبة رسول اللّه صلى اللّه عليه واله هوّنت عليه مصيبته . وفي تأكيد الامر به ، وفي أن إفاضة الدمع مسكّن